Blog

Wednesday 12th August 2020
ما هو التمويل الكلّي و كيف يُطبّق؟

 

التمويل الكلّي هو سياسة تمويل تهدف إلى إنعاش الاقتصاد أو بعض قطاعاته. تطال عمليّاته وسياساته مجالات واسعة في الاقتصاد. في أغلب الأحيان، توفّر الحكومات والشركات والبنوك العالمية والمقرضون من القطاع الخاص التمويل الكافي لتنفيذ هذا النوع من التمويل. يستلزم التمويل الكلي تنفيذ سياسات معينة تضعها الحكومات عادةً بهدف تعزيز هيكليّة الاقتصاد من خلال:

  • وضع خطط الإعانات عبر تخفيض الضرائب و غيره
  • الانخراط في استراتيجيات إنمائية

 

يجب أن تؤدّي هذه السياسات والاستراتيجيات بشكل مثالي إلى:

  • النمو الاقتصادي
  • انخفاض معدلات البطالة
  • التوسّع الاقتصادي

أسباب عدم الاستقرار الاقتصادي في لبنان:

يصعب إحصاء العوامل التي أدّت إلى عدم الاستقرار الإقتصادي لكثرة تعدّدها – في ما يلي أبرزها:

  1. يعتبر لبنان في قائمة الدول التي تسجّل أعلى نسب الدين الحكومي مقارنةً بالناتج المحلّي الإجمالي، والذي يوازي 150٪ و قد وصل الدّين العام الى 86 مليار دولار
  2. النقص المتزايد في العملات الأجنبيّة إضافة إلى هيكليّة الاقتصاد اللبناني الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد يفرضان تحديات على البنك المركزي و على إمكانيّة ضمان استقرار العملة المحلية
  3. حاجة التّجار اليوميّة للعملات الأجنبية المتزايدة (الطلب) أدّت إلى انخفاض كبير في قيمة العملة؛ وأصبح سعر الصرف الحالي 4000 ليرة لبنانيّة للدولار الأمريكي الواحد، فيما كان السعر الرّسمي 1507.5 ليرة لبنانية.

أدّت العوامل المذكورة أعلاه إلى تضخم مفرط، مما أدّى بدوره إلى قيام الحكومة بفرض ضوابط على رؤوس الأموال. وقد كان لذلك آثار ضارّة على القطاعين الصناعي والسياحي كما الزراعي الذي كان يعاني أساساً.

كما دفعت مستويات الفساد غير المسبوقة لبنان الى هاوية مخيفة. ففي ضوء النمو الإسمي المنخفض، وحالات الإغلاق بسبب تفشّي فيروس كورونا، والتهديدات الأمنية المستمرّة، أصبح متوقعاً أن يستمر ارتفاع الدّين العام مع تجاوز العجز المالي ال 12٪ مع نهاية عام 2020.

الإجراءات المستقبليّة المطلوبة:

  1. مفاوضات فورية لإعادة هيكلة الدين العام وخفض النفقات المتعلّقة بخدماته.
  2. جذب المستثمرين الدوليين من خلال مخططات الاستثمار مثل (PPP و BOT و BOO وما إلى ذلك) أو أسس التمويل الكثيرة الـتي من شأنها إنعاش الاقتصاد
  3. دعم فوري من الجهات المانحة الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي
  4. إجراءات أخرى مثل استخدام سياسات مكافحة الفساد، وإدارة الشركات لجذب الاستثمارات، وإعادة هيكلة الهيئات الحكومية، وما إلى ذلك

الآثار الإيجابيّة لتطبيق التمويل الكلي في لبنان:

في حالة اتّخاذ تدابير مناسبة لضمان تطبيق التمويل الكلّي بشكل مناسب في لبنان، يمكن لهذا النوع من التمويل أن يفيد الاقتصاد من خلال:

  • خلق فرص عمل جديدة
  • تعزيز الصناعات القائمة التي تم استنزافها خلال الحرب
  • تعزيز الشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص
  • إعادة هيكلة الاقتصاد ككل
  • إعادة هيكلة القطاع المصرفي

Related Blog